الحطاب الرعيني

281

مواهب الجليل

كذا اختصره أبو سعيد . زاد ابن يونس : لرجوع ثوبك وكأنك بعت يزيدية لمحمدية إلى الاجل إنما قصد المصنف العكس لأنه مختلف فيه فبين مختاره من الخلاف . وقد ذكر المازري أن في كون علة منع مسألة المدونة اشتغال الذمتين بسكتين مختلفتين ، أو لأن اليزيدية دون المحمدية طريقين للأشياخ وعليهما منع عكس مسألة المدونة وجوازه . وعزا ابن محرز الأولى لأكثر المذاكرين ، والثانية لبعضهم انتهى . والظاهر في علة المنع إنما هو اشتغال الذمتين لا لأن اليزيدية دون المحمدية لأن غاية ذلك أن يكون بمنزلة العلة ، وقد تقدم لأنه إذا تساوى الأجلان فالبيع جائز ، سواء كان الثمن الثاني أقل أو أكثر أو مساويا ، لكن تقدم أنهما إذا اشترطا ففي المقاصة منعت هذه الصورة ، واختلاف السكتين كاشتراط نفي المقاصة لأنه لا يقضى بها حينئذ والله أعلم . ومفهوم قوله إلى أجل أنه إذا اشتراها نقدا جاز وفي ذلك ست صور لأنه بمثل عدد الثمن الأول أو أكثر أو أقل ، وعلى كل حال فالثمن الأول إما أجود سكة أو بالعكس وليس على إطلاقه بل ينظر ، فإن كان الثمن الأول أجود سكة فيمتنع لما تقدم أن الجودة والرداءة كالقلة والكثرة ، وإن كان الثاني أجود فإن كان بأقل من عدد الأول فيمتنع أيضا ، وإن كان مثل عدد الأول أو أكثر جاز . فالجائز من مسائل النقد الست ثنتان فقط وهي ما إذا اشتراه بسكة أجود وكان عدد الدراهم الثانية مثل عدد الأولى أو أكثر ، وانظر أبا الحسن وابن يونس والله أعلم . ص : ( وإن اشترى بعرض مخالف ثمنه جازت ثلاثة النقد فقط ) ش : لما ذكر أولا اختلاف نوعي الثمن كما إذا كان أحدهما ذهبا والآخر فضة ، ذكر هنا اختلاف جنسهما وذلك شامل لما إذا كان أحد الثمنين نقدا والآخر عرضا أو كل منهما عرض لكنهما مختلفان . وما ذكره ابن غازي ظاهر فراجعه ، ورأيت بخط القاضي عبد القادر الأنصاري رحمه الله على حاشية التوضيح للشيخ خليل عند قوله : فإن كانا أي العرضان نوعين جازت الصور كلها إذ لا ربا في العروض قال الشيخ خليل تبعا لابن عبد